أين المفر...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أين المفر...

مُساهمة  فاطمة الزهراء نيازك في الإثنين أغسطس 22, 2011 7:22 pm






يوم كغيره من الأيام الوحدة قاتلة.الكل منشغل في هم ذاته ولذاته ويبحث عن وسيلة ليسلي بها نفسه.أما أنا فالوسائل لدي متاحة ولكن ما فائدتها إن كانت لا تخفف شيئا من معاناتي إزاء محيطي ومن احدث وسائل التكنولوجيا خاصتي لدي الانترنت فبالرغم من توفره على الكم الهائل من المواقع والبرامج إلا أن تسليته تبقى مؤقتة بالنسبة لي ولهذا لا أجد وسيلة للترويح عن كرب نفسي سوى الكتابة التي تمدني بالطاقة اللازمة لمواصلة حياتي وحتى هي في بعض الأحيان تقوم بخيانتي لآني لا أجد الكلمات للتعبير عن أمور كثيرة في محيطي وخاصة علا قتي بأسرتي . لكوني لم اكتشف مصدر الأخطاء من أين تنبثق هل مني أو الأسرة أم.....كلما تريثت أفكر في هذه الأمور أجد راسي على وشك الانفجار وجسمي على وشك الانهيار لدخولي دوامة الماضي إني وبكل اختصار أجد أني غير قادرة على فهم الكثير من الأمور التي تحيط بي من كل الجهات وخاصة المنزل....
هكذا بدأت ابتسام تكتب في دفتر كتاباتها.ثم قالت
اااااااااااااااه من المنزل كلما لفظت كلمت منزل تعود بي الذاكرة إلى الوراء لتذكر أحداث الطفولة وما عشته من....اذا أردت أن اسرد ما عشته فلن تسعني هذه الوريقات حتى هذا القلم نفسه لن يكفي سينتهي قبل انتهائي من السرد.
وبعدها كتبت
أنا بهذا لا أنكر أن حياتي شبه مليئة بالأشياء الجميلة والمثيرة ولكن نفسي تسموا إلى ما هو أكثر من هذا لكون كل شيء جميل في حياتي هو شبه مزيف لا يبث للواقع الذي أعيشه بأي صلة.ورغم هذا فان لليل قصته الخاصة واااو من الليل فهو يعجبني بسكونه وهدوءه ورومانسيته .ففي كل ليلة أجد أني أتحدث مع نفسي وأصارحها بما يختلج فؤادي من مشاعر الحب والكراهية...
أما من حملت عليه أسراري فهو القمر فالحديث عنه حطم مقاييس التفاهم بين البشر.لقد اتخذته مؤنسا لوحدتي وصديقا لوحشتي انه يملك مفاتيح قلبي يعرفني أكثر مما اعرف أنا الأخرى ذاتي.
عندما اجلس وحيدة لا من رقيب ولا سمير.ارفع راسي للسماء لأجده مشرقا وضاء.أتطلع في وجهه بعيناي اللتين تشرقان حبا وحنينا للقياه كأنهما بلوريتان .وعند تأملي ضوءه ينتابني شعور غريب وإحساس جميل إحساس الحب وشعور التقدير. وفي ليلة ممطرة اختفى من السماء ويا له من شعور فضيع.أف أف من الهجر والعذاب فهجره والمنون سواء. فقلبي ما ارتاح ولن يرتاح لفقدان ما هو مباح
سالت السماء الفصيحة والغيوم المتراكمة والبر وق المشتعلة والرعد الصاخب عن حاله وأحواله تجنبوا الجواب وقالوا. اسألي المطر
قال. يا عاشقة هواه
قلت نعم
قال. انسي هواه
قلت لماذا
قال لا بد أن تنسيه
صمت قليلا من جراء الطامة التي حلت بي كالصاعقة وجعلتني ارتجف من راسي إلى أخمص قدماي وبعدها تكلمت بصوت خافت و بكلام غير مفهوم وقلت. أين حامل أسراري ...
أجاب و وقال أيتها العاشقة الولهانة لا استطيع أن أخبرك عن حاله وأحواله وعما نوى . فقولي لك انك ستجدين من هو أحق بحبك له لا من....
ارتفع في داخلي صوت أقوى مني والدموع على خدي وقلت.
قد مضى وفي يده فؤادي *** فليعده وحيث ما شاء فليمض
ابتسم وقال.
مثلما الغيوم تدفع الغيوما *** الحب الجديد يمحو القديما
قلت. نقل فؤادك حيث شئت من الهوى *** ما الحب إلا للحبيب الأول
قال. هو من اختار البعد فلا تحزني
قلت. أتاني هواه قبل أن اعرف الهوى *** فصادف قلبا فارغا فتمكنا
قال. إن كان ذنبك انك أحببته *** فحب غيرك ليس عنه بتائب
قلت. وهل لي نصيب في فؤاده ثابت *** كما له في فؤادي نصيب
قال.عذب ما شاء من قلبك *** فعذاب الحب هو أسمى مطلبه
قلت. خضعت له في الحب من بعد *** عزتي فكل محب للأحبة خاضع
قال. أدرك الليل سر الحب في قلبك *** فضل يهرع خلف الصبح نشوا
قلت. لا تفضح سر التبسم في فمي *** متكتم الآهات في الظلماء..
إني ضممت الليل بين جوانحي *** و وجدت فيه سلوتي وعزائي
قال. اعتيادك على حضوره صعب *** واعتيادك على غيابه سيكون أصعب
قلت. ولمت أهل العشق حتى دقته *** فعجبت كيف يعيش من لا يعشق
قال. فلا تبكي على زمن *** عتيق الحب والحقد
ولا تأسي لما ولى *** فماض العمر لا يجدي
وان تاهت بك الذكرى *** ألا أبديت ما ابدي
دعي للناس ما يغوي *** وصوني فيك ما يهدي
قلت. حرام أن يعذبنا *** سراب خادع الوعد
وان يدوي لنا حب *** فنستبكي ونستجدي
قال. لو كان قلبي معي ما اخترت غيرك *** ولا رضيت سواك في الهوى بدلا
هنا أدركت أن للمطر قصته الخاصة لقد اخذ نصيبه من الحب وكذالك أخد نصيبه من الهجر والصد والبعد.
ثم قلت.لو كان لي قلبان لعشت بواحد *** وأبقيت قلبا في هواه يعذب
قال. نصيحتي لكي أن تستقيلي.
قلت.وهل يستطيع المتيم في الحب ان يستقيلا
قال. لن تخرج منه حية ولا سعيدة
قلت. وما همني إن خرجت منه حية *** وما همني إن خرجت منه قتيلة
قال. لقد سخر منك ومضى
قلت. سخرت مني نفسي ثم قالت قد مضى
قد مضى عهد خيال وولى وانقضى
قال. وهل.....
قلت. أحبه جدا وجدا وجدا واعرف أني أعيش بمنفى وهو بمنفى وبيني وبينه ريح وبرق وغيم ورعد وثلج واعرف أن الوصول إليه إليه انتحارا
قال. وما كلامك الأخير له .
قلت. لم يعد بإمكاني طرق باب منزل لم يعد يعرفني ولا يسمعني فيه احد. فجميع البواب مغلقة ومن يملك مفاتيح قلبي قد ألقاها في سراديب النسيان. وحينها تذكرت مثلا يقول. في الحب لا تفرط فيمن يشتريك ولا تشتري من يبيعك.
فقررت أن اغتال الحزن من داخلي وان ارسم الابتسامة على شفتي وان كانت غير نابعة من صميم القلب فهي على الأقل ستساعدني على مسح دموع اليأس لإكمال مسيري وان كنت املك قلبا بلا نبضات وأسير دربا بلا خطوات. فشكرت المطر وقلت. لقد مسحت آثر الدموع لكنك لن تقوى على مسح آثار الجروح فأنت تمطر من الخارج وأنا أمطر من الداخل.
قال. ثوب الحب بغيض
قلت. يا ليثني ما لبسته.

بقلم فاطمة الزهراء نيازك

فاطمة الزهراء نيازك

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 06/08/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في الذاكرة وجع وفي النص قلق وفي ابداعك ادب...

مُساهمة  abdelaziz22ans في الجمعة أكتوبر 21, 2011 11:03 am

في البداية أود أن أشكرك على هذا الإهتمام الكبير بجنس القصة القصيرة
قصتك هذه تنبع من مخياتك الثواقة للخلق والإبداع ، يتداخل فيها الشعر والنتر ليكونا صورة الغد الجميل، غد قد يأتي لتمسك به الذات الفاعلة أو قد يصبح ضربا من الخيال والوهم.
فهل الذات الكاتبة صورت الحالة الوجدانية التي تعيشها انطلاقا من قلقها الداخلي؟ أم أنها تصور فرغات هذا العالم الذي يفتقد لمثل هذه القيم؟
لمذا يكبر هذا القلق والذات توهمنا بالصبر الجميل؟ لماذا تخفي قلقها من الإمساك بتيمة الحب رغم أنها تريد قلبا بلانبضات؟
هي إذن أسئلة كتيرة، وأجوبة غائبة، غير أن البحت عنها يحتاج إلى النفس الطويل والغوص في النص الذي رغم بساطته يخفي المكر، هي إذن حتمية اقتحام نص، فلا مفر من ذلك، صدقت الكاتبة حينما عنونت نصها: أين المفر؟




abdelaziz22ans

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 21/10/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى